[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
ج ١ · ص ١٣٦
السلام " أعتقها ولدها» ". وقد استدل بهذا الإمام أحمد، فإنه قال في رواية محمد بن الحكم عنه: «تلد الأمة ربتها» : تكثر أمهات الأولاد، يقول: إذا ولدت فقد عتقت لولدها وقال: فيه حجة أن أمهات الأولاد لا يبعن. وقد فسر قوله: " تلد الأمة ربتها " بأنه يكثر جلب الرقيق، حتى تجلب البنت، فتعتق ثم تجلب الأم فتشتريها البنت وتستخدمها وهي جاهلة بأنها أمها، وقد وقع هذا في الإسلام. وقيل: معناه أن الإماء تلدن الملوك، وقال وكيع: معناه تلد العجم العرب، والعرب ملوك العجم وأرباب لهم. والعلامة الثانية: " «أن ترى الحفاة العراة العالة» ". والمراد بالعالة: الفقراء، كقوله تعالى: {ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 8] (الضحى: 8) . وقوله: " «رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» " هكذا في حديث عمر، والمراد: أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهم حتى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه. وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاث علامات: منها: أن تكون الحفاة العراة رؤوس الناس، ومنها أن يتطاول رعاة البهم في البنيان. وروى هذا الحديث عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة فقال فيه: