[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
ج ١ · ص ١٤١
وعن عمار بن أبي عمار قال: إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع، نودي يا أفسق الفاسقين، إلى أين؟ . خرجه كله ابن أبي الدنيا. وقال يعقوب بن أبي شيبة في " مسنده ": بلغني عن ابن أبي عائشة حدثنا ابن أبي شميلة قال: نزل المسلمون حول المسجد: يعني بالبصرة في أخبية الشعر، ففشا فيهم السرق، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في اليراع، فبنوا بالقصب، ففشا فيهم الحريق، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في المدر، ونهى أن يرفع الرجل سمكه أكثر من سبعة أذرع، وقال: إذا بنيتم منه بيوتكم فابنوا منه المسجد قال ابن أبي عائشة: وكان عتبة بن غزوان بنى مسجد البصرة بالقصب، قال: من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لبن، ومن صلى فيه وهو من لبن، أفضل ممن صلى فيه وهو من آجر. وخرج ابن ماجه من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» . ومن حديث ابن عباس، «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى بيعها.» وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن رضي الله
ج ١ · ص ١٤٢
عنه، قال: «لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، قال: ابنوه عريشا كعريش موسى. قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال إذا رفع يده بلغ العريش: يعني السقف» .
[الحديث الثالث بني الإسلام على خمس]
ج ١ · ص ١٤٣
الحديث الثالث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان،» رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث خرجاه في " الصحيحين " من رواية عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، وخرجه مسلم من طريقين آخرين، عن ابن عمر، وله طرق أخرى عنه. وقد روي هذا الحديث من رواية جرير بن عبد الله البجلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم وخرج حديثه الإمام أحمد. وقد سبق في الحديث الذي قبله ذكر الإسلام.