[الحديث الثالث بني الإسلام على خمس]
ج ١ · ص ١٤٨
وقد استدل أحمد وإسحاق على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بترك السجود لآدم، وترك السجود لله أعظم. وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل إبليس يبكي ويقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود، فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار.» واعلم أن هذه الدعائم الخمس بعضها مرتبط ببعض، وقد روي أنه لا يقبل بعضها بدون بعض كما في " مسند الإمام أحمد " عن زياد بن نعيم الحضرمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أربع فرضهن الله في الإسلام فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» وهذا مرسل، وقد روي عن زياد، عن عمارة بن حزم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين خمس لا يقبل الله منهن شيئا دون شيء: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبالجنة والنار، والحياة بعد الموت هذه واحدة، والصلوات الخمس عمود الدين لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة، والزكاة طهور من الذنوب، ولا يقبل الله الإيمان ولا الصلاة إلا بالزكاة، فمن فعل هؤلاء، ثم جاء رمضان فترك صيامه متعمدا