تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) (18) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٦٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) (18)

ج ٢ · ص ١٬٠٦٥

قوله تعالى: (لسبأ) : قد ذكر في النمل.

و (مساكن) : جمع مسكن بالفتح والكسر؛ وهما المنزل موضع السكون؛ ويجوز أن يكون مصدرا؛ فيكون الواحد مفتوحا مثل المقعد والمطلع، والمكان بالكسر.

و (آية) : اسم كان.

و (جنتان) : بدل منها، أو خبر مبتدأ محذوف.

قوله تعالى: (بلدة) : أي هذه بلدة.

(ورب) أي وربكم رب، أو ولكم رب.

ويقرأ شاذا «بلدة وربا» بالنصب، على أنه مفعول الشكر.

قوله تعالى: (أكل خمط) : يقرأ بالتنوين، والتقدير: أكل أكل خمط، فحذف المضاف؛ لأن الخمط شجر والأكل ثمرة. وقيل: التقدير: أكل ذي خمط. وقيل: هو بدل منه، وجعل «خمط» أكلا لمجاورته إياه، وكونه سببا له.

ويقرأ بالإضافة، وهو ظاهر.

و (قليل) : نعت لأكل. ويجوز أن يكون نعتا لخمط وأثل وسدر.

ج ٢ · ص ١٬٠٦٦

قوله تعالى: (ربنا) : يقرأ بالنصب على النداء.

و «باعد» بعد، على لفظ الماضي.

ويقرأ: ربنا، و «باعد» و «بعد» على الخبر.

و (ممزق) : مصدر، أو مكان.

قوله تعالى: (صدق عليهم) : بالتخفيف، و «إبليس» فاعله، و «ظنه» بالنصب على أنه مفعول؛ كأنه ظن فيهم أمرا وواعده نفسه فصدقه.

وقيل: التقدير: صدق في ظنه، فلما حذف الحرف وصل الفعل.

ويقرأ بالتشديد على هذا المعنى.

ويقرأ «إبليس» بالنصب على أنه مفعول، وظنه فاعل؛ كقول الشاعر:

فإن يك ظني صادقا وهو صادقي

ويقرأ برفعهما بجعل الثاني بدل الاشتمال.

قوله تعالى: (من يؤمن) : يجوز أن يكون بمعنى الذي فينتصب بنعلم، وأن يكون استفهاما في موضع رفع بالابتداء.

و (منها) : إما على التبيين؛ أي لشك منها؛ أي بسببها؛ ويجوز أن يكون حالا من «شك» وقيل: «من» بمعنى في.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه