تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين) (34) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٧٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين) (34)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٠

وقيل: هي اسم معطوف على «جند» .

قوله تعالى: (إن كانت إلا صيحة) : اسم كان مضمر؛ أي ما كانت الصيحة إلا صيحة؛ والغرض وصفها بالاتحاد. وإذا للمفاجأة. والله أعلم.

قوله تعالى: (ياحسرة) : فيه وجهان؛ أحدهما: أن «حسرة» منادى؛ أي يا حسرة احضري؛ فهذا وقتك.

و (على) : تتعلق بحسرة؛ فلذلك نصبت؛ كقولك: يا ضاربا رجلا. والثاني: المنادى محذوف، و «حسرة» مصدر؛ أي أتحسر حسرة.

ويقرأ في الشاذ «يا حسرة العباد» أي يا تحسيرهم؛ فالمصدر مضاف إلى الفاعل؛ ويجوز أن يكون مضافا إلى المفعول؛ أي أتحسر على العباد.

قوله تعالى: (ما يأتيهم من رسول) : الجملة تفسير سبب الحسرة.

(وكم أهلكنا) : قد ذكر.

(وأنهم إليهم) : بفتح الهمزة، وهي مصدرية، وموضع الجملة بدل من موضع «كم أهلكنا» والتقدير: ألم يروا أنهم إليهم.

ويقرأ بكسر الهمزة، على الاستئناف.

قوله تعالى: (وإن كل) : قد ذكر في آخر هود.

ج ٢ · ص ١٬٠٨١

قوله تعالى: (وآية لهم) : مبتدأ، و «لهم» : الخبر. و «الأرض» : مبتدأ، و «أحييناها» : الخبر، والجملة تفسير للآية.

وقيل: «الأرض» : مبتدأ؛ و «آية» : خبر مقدم؛ و «أحييناها» تفسير الآية، و «لهم» : صفة آية.

قوله تعالى: (من العيون) : من على قول الأخفش، زائدة، وعلى قول غيره: المفعول محذوف؛ أي من العيون ما ينتفعون به.

(وما عملته) : في «ما» ثلاثة أوجه؛ أحدها: هي بمعنى الذي. والثاني: نكرة موصوفة؛ وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على «ثمرة» ويجوز أن يكون نصبا على موضع (من ثمره) .

والثالث: هي نافية.

ويقرأ بغير هاء؛ ويحتمل الأوجه الثلاثة، إلا أنها نافية بضعف؛ لأن «عملت» لم يذكر لها مفعول.

قوله تعالى: (والقمر) : بالرفع: مبتدأ، و «قدرناه» : الخبر.

وبالنصب على فعل مضمر؛ أي وقدرنا القمر؛ لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، فحمل على ذلك.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه