تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون) (36) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٨١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون) (36)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٤

و (على الأرائك) : مستأنف. وأن يكون الخبر «متكئون» و «في ظلال» : حال، و «على الأرائك» منصوب بمتكئون.

وظلال: جمع ظل، مثل ذئب وذئاب، أو ظلة مثل قبة وقباب. والظلل: جمع ظلة لا غير.

(ما يدعون) : في «ما» ثلاثة أوجه:

هي بمعنى الذي، ونكرة، ومصدرية؛ وموضعها مبتدأ، والخبر: «لهم» . وقيل: الخبر «سلام» . وقيل: «سلام» صفة ثانية لما. وقيل: «سلام» خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو سلام. وقيل: هو بدل من «ما» .

ويقرأ بالنصب على المصدر.

ويجوز أن يكون حالا من «ما» أو من الهاء المحذوفة؛ أي ذا سلامة أو مسلما.

و (قولا) مصدر؛ أي يقول الله ذلك لهم قولا، أو يقولون قولا.

و (من) : صفة لقول.

قوله تعالى: (جبلا) : فيه قراءات كثيرة؛ كلها لغات، بمعنى واحد.

قوله تعالى: (إن هو) : الضمير للمعلم؛ أي إن ما علمه ذكر؛ ودل عليه «وما علمناه» . (لتنذر) : بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة، أو على أنه للقرآن.

قال تعالى: (وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون) (37)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٥

قوله تعالى: (ركوبهم) : بفتح الراء أي مركوبهم، كما قالوا حلوب بمعنى محلوب.

وقيل: هو النسب؛ أي ذو ركوب.

وقرئ: «ركوبتهم» بالتاء مثل حلوبتهم. ويقرأ بضم الراء؛ أي ذو ركوبهم؛ أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق.

قوله تعالى: (وهي رميم) : بمعنى رامم، أو مرموم.

(كن فيكون) : قد ذكر في سورة النحل. والله أعلم.

قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (38)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٦

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

الواو للقسم، وجواب القسم: إن إلهكم.

و (صفا) : مصدر مؤكد، وكذلك «زجرا» . وقيل: «صفا» مفعول به؛ لأن الصف قد يقع على المصفوف.

(رب السماوات) : بدل من واحد، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هو رب.

قوله تعالى: (بزينة الكواكب) : يقرأ بالإضافة. وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون من إضافة النوع إلى الجنس؛ كقولك: باب حديد؛ فالزينة كواكب. والثاني: أن تكون الزينة مصدرا أضيف إلى الفاعل؛ وقيل: إلى المفعول. أي زينا السماء بتزييننا الكواكب.

ويقرأ بتنوين الأول ونصب الكواكب، وفيه وجهان: أحدهما: إعمال المصدر منونا في المفعول. والثاني: بتنوين الأول. وجر الثاني على البدل؛ وبرفع الثاني بالمصدر؛ أي بأن زينتها الكواكب، أو على تقدير هي الكواكب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه