تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (38) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٨٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (38)

ج ٢ · ص ١٬٠٨٦

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

الواو للقسم، وجواب القسم: إن إلهكم.

و (صفا) : مصدر مؤكد، وكذلك «زجرا» . وقيل: «صفا» مفعول به؛ لأن الصف قد يقع على المصفوف.

(رب السماوات) : بدل من واحد، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هو رب.

قوله تعالى: (بزينة الكواكب) : يقرأ بالإضافة. وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون من إضافة النوع إلى الجنس؛ كقولك: باب حديد؛ فالزينة كواكب. والثاني: أن تكون الزينة مصدرا أضيف إلى الفاعل؛ وقيل: إلى المفعول. أي زينا السماء بتزييننا الكواكب.

ويقرأ بتنوين الأول ونصب الكواكب، وفيه وجهان: أحدهما: إعمال المصدر منونا في المفعول. والثاني: بتنوين الأول. وجر الثاني على البدل؛ وبرفع الثاني بالمصدر؛ أي بأن زينتها الكواكب، أو على تقدير هي الكواكب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه