تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) (83) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٣٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) (83)

ج ٢ · ص ١٬١٤١

قوله تعالى: (يامالك) : يقرأ «يا مال» - بالكسر، والضم، على الترخيم.

قوله تعالى: (إن كان للرحمن ولد) : «إن» بمعنى «ما» .

وقيل: شرطية؛ أي إن قلتم ذلك؛ فأنا أول من وحده.

وقيل: إن صح ذلك فأنا أول الآنفين من عبادته، ولن يصح ذلك.

قوله تعالى: (وهو الذي في السماء إله) : صلة «الذي» لا تكون إلا جملة، والتقدير: هنا: وهو الذي هو إله في السماء. و «في» متعلقة بإله؛ أي معبود في السماء، ومعبود في الأرض؛ ولا يصح أن يجعل «إله» مبتدأ، وفي السماء خبره؛ لأنه لا يبقى للذي عائد؛ فهو كقولك: هو الذي في الدار زيد. وكذلك إن رفعت إلها بالظرف؛ فإن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على الذي وأبدلت إلها منه جاز على ضعف؛ لأن الغرض الكلي إثبات إلهيته لا كونه في السماوات والأرض؛ وكان يفسد أيضا من وجه آخر؛ وهو قوله: «وفي الأرض إله» ؛ لأنه معطوف على ما قبله؛ وإذا لم تقدر ما ذكرنا صار منقطعا عنه، وكان المعنى: إن في الأرض إلها.

قوله تعالى: (وقيله) : بالنصب وفيه أوجه: أحدها: أن يكون معطوفا على «سرهم» أي يعلم سرهم وقيله.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه