تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) (98) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٥٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) (98)

ج ٢ · ص ١٬١٥٨

قوله تعالى: (وإذ صرفنا) : أي واذكر؛ إذ. و (يستمعون) نعت لنفر، ولما كان النفر جماعة قال: يستمعون، ولو قال تعالى «يستمع» جاز حملا على اللفظ.

قوله تعالى: (ولم يعي) : اللغة الجيدة: عيي يعيا، وقد جاء عي يعي.

والباء في (بقادر) زائدة في خبر «إن» وجاز ذلك لما اتصل بالنفي، ولولا ذلك لم يجز.

قوله تعالى: (ساعة) : ظرف ليلبثوا.

و (بلاغ) : أي هو بلاغ، ويقرأ بلاغا؛ أي بلغ بلاغا.

ويقرأ بالجر: أي من نهار ذي بلاغ، ويقرأ «بلغ» على الأمر. والله أعلم.

ج ٢ · ص ١٬١٥٩

سورة محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على

وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2))

قوله تعالى: (الذين كفروا) : مبتدأ، و «أضل أعمالهم» : خبره.

ويجوز أن ينتصب بفعل دل عليه المذكور؛ أي أضل الذين كفروا؛ ومثله: «والذين آمنوا» .

قوله تعالى: (فإذا لقيتم) : العامل في «إذا» هو العامل في «ضرب» والتقدير: فاضربوا ضرب الرقاب؛ فضرب هنا مصدر فعل محذوف؛ ولا يعمل فيه نفس المصدر؛ لأنه مؤكد. و (منا) : مصدر؛ أي إما أن تمنوا منا، وإما أن تفادوا فداء.

ويجوز أن يكونا مفعولين؛ أي أولوهم منا، أو اقبلوا فداء.

و (حتى تضع الحرب) : أي أهل الحرب. (ذلك) أي الأمر ذلك.

قوله تعالى: (عرفها) أي قد عرفها، فهو حال. ويجوز أن يستأنف.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه