قال تعالى: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) (18)
ج ٢ · ص ١٬٢٦٠
قوله تعالى: (أو كفورا) : «أو» هنا على بابها عند سيبويه، وتفيد في النهي المنع من الجميع؛ لأنك إذا قلت في الإباحة جالس الحسن أو ابن سيرين؛ كان التقدير: جالس أحدهما؛ فإذا نهى قال: لا تكلم زيدا أو عمرا؛ فالتقدير: لا تكلم أحدهما، فأيهما كلمه كان أحدهما، فيكون ممنوعا منه؛ فكذلك في الآية، ويؤول المنع إلى تقدير: فلا تطع منهما آثما ولا كفورا.
قوله تعالى: (إلا أن يشاء الله) : أي إلا وقت مشيئة الله، أو إلا في حال مشيئة الله عز وجل.
و (الظالمين) : منصوب بفعل محذوف، تقديره: ويعذب الظالمين، وفسره الفعل المذكور؛ وكان النصب أحسن؛ لأن المعطوف عليه قد عمل فيه الفعل. وقرئ بالرفع على الابتداء. والله أعلم.
قال تعالى: (ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) (19)
ج ٢ · ص ١٬٢٦١
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الواو الأولى للقسم، وما بعدها للعطف؛ ولذلك جاءت الفاء. و (عرفا) : مصدر في موضع الحال؛ أي متتابعة، يعني الريح.
وقيل: المراد الملائكة فيكون التقدير: بالعرف أو للعرف.
و (عصفا) : مصدر مؤكد. و (ذكرا) : مفعول به.
وفي (عذرا أو نذرا) وجهان: أحدهما: هما مصدران يسكن أوسطهما ويضم.
والثاني: هما جمع عذير ونذير؛ فعلى الأول ينتصبان على المفعول له، أو على البدل من «ذكرا» أو بذكرا. وعلى الثاني هما حالان من الضمير في «الملقيات» أي معذرين ومنذرين.
قوله تعالى: (إنما) : «ما» هاهنا: بمعنى الذي، والخبر «لواقع» ولا تكون «ما» مصدرية هنا ولا كافة.
قوله تعالى: (فإذا النجوم) : جواب «إذا» محذوف، تقديره: بان الأمر أو فصل،