قال تعالى: (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102))
ج ١ · ص ١٨٣
قوله تعالى: (أن ينكحن) : تقديره: من أن ينكحن، أو عن أن ينكحن، فلما حذف الحرف، صار في موضع نصب عند سيبويه، وعند الخليل هو في موضع جر.
(إذا تراضوا) : ظرف لأن ينكحن، وإن شئت جعلته ظرفا لتعضلوهن.
(بالمعروف) : يجوز أن يكون حالا من الفاعل، وأن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي تراضيا كائنا بالمعروف، وأن يتعلق بنفس الفعل.
(ذلك) : ظاهر اللفظ يقتضي أن يكون ذلكم ; لأن الخطاب في الآية كلها للجمع، فأما الإفراد فيجوز أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم - وحده، وأن يكون لكل إنسان، وأن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع. (أزكى لكم) : الألف في أزكى مبدلة من واو ; لأنه من زكا يزكو.
و (لكم) : صفة له (وأطهر) : أي لكم.
قوله عز وجل: (والوالدات) : الوالدات والوالدة: صفتان غالبتان ; فلذلك لا يذكر الموصوف معهما لجريهما مجرى الأسماء. و (يرضعن) : مثل يتربصن، وقد ذكر (حولين) : ظرف، و (كاملين) صفة له ; وفائدة هذه الصفة اعتبار الحولين