قال تعالى {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير}
ج ١ · ص ٢١٣
قوله تعالى: (قول معروف) : مبتدأ، (ومغفرة) : معطوف عليه ; والتقدير: وسبب مغفرة ; لأن المغفرة من الله، فلا تفاضل بينها وبين فعل عبده.
ويجوز أن تكون المغفرة مجاوزة المزكي واحتماله للفقير، فلا يكون فيه حذف مضاف والخبر «خير من صدقة» و (يتبعها) : صفة لصدقة.
وقيل: قول معروف مبتدأ، خبره محذوف ; أي أمثل من غيره. ومغفرة مبتدأ، وخير خبره.
قوله تعالى: (كالذي ينفق) : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: إبطالا كإبطال الذي ينفق.
ويجوز أن يكون في موضع الحال من ضمير الفاعلين ; أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ماله ; أي مشبهين الذي يبطل إنفاقه بالرياء.
و (رئاء الناس) : مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ; أي ينفق مرائيا) : والهمزة الأولى في رئاء عين الكلمة ; لأنه من راءى ; والأخيرة بدل من الياء لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة كالقضاء والدماء.
ويجوز تخفيف الهمزة الأولى بأن تقلب ياء فرارا من ثقل الهمزة بعد الكسرة، وقد قرئ به، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول.