تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٣٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143))

ج ١ · ص ٢٣٨

ابتغاء) : مفعول له. والتأويل مصدر أول يؤول، وأصله من آل يئول، إذا انتهى نهايته.

و (الراسخون) : معطوف على اسم الله، والمعنى أنهم يعلمون تأويله أيضا.

و (يقولون) : في موضع نصب على الحال.

وقيل: الراسخون مبتدأ، ويقولون الخبر.

والمعنى: أن الراسخين لا يعلمون تأويله، بل يؤمنون به.

(كل) : مبتدأ ; أي كله أو كل منه.

و (من عند) : الخبر، وموضع «آمنا» وكل من عند ربنا نصب بيقولون.

قوله تعالى: (لا تزغ قلوبنا) : الجمهور على ضم التاء ونصب القلوب ; يقال زاغ القلب وأزاغه الله. وقرئ بفتح التاء ورفع القلوب على نسبة الفعل إليها.

و (إذ هديتنا) : ليس بظرف ; لأنه أضيف إليه بعد.

(من لدنك) : لدن مبنية على السكون، وهي مضافة لأن علة بنائها موجودة بعد الإضافة، والحكم يتبع العلة، وتلك العلة أن لدن بمعنى «عند» الملاصقة للشيء، فعند إذا ذكرت لم تختص بالمقاربة، ولدن عند مخصوص ; فقد صار فيها معنى لا يدل عليه الظرف ; بل هو من قبيل ما يفيده الحرف، فصارت كأنها متضمنة للحرف الذي كان ينبغي

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه