تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٥١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154))

ج ١ · ص ٢٥٠

فيه ; والتقدير: من يشاء إتيانه إياه، ومن يشاء انتزاعه منه.

(بيدك الخير) : مستأنف.

وقيل: حكمه حكم ما قبله من الجمل.

قوله تعالى: (الميت من الحي) : يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله: (إنما حرم عليكم الميتة) [البقرة: 173] . (بغير حساب) : يجوز أن يكون حالا من المفعول المحذوف ; أي ترزق من تشاؤه غير محاسب. ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل ; أي تشاء غير محاسب له، أو غير مضيق له. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أو مفعول محذوف ; أي رزقا غير قليل.

قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون) : هو نهي. وأجاز الكسائي فيه الرفع على الخبر، والمعنى لا يبتغي. (من دون) : في موضع نصب صفة لأولياء. (فليس من الله في شيء) : التقدير: فليس في شيء من دين الله، فمن الله في موضع نصب على الحال ; لأنه صفة للنكرة قدمت عليها.

(إلا أن تتقوا) : هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، وموضع أن تتقوا نصب ; لأنه مفعول من أجله،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه