تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٥٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158))

ج ١ · ص ٢٥٥

(هذا) : مبتدأ، وأنى خبره ; والتقدير: من أين و «لك» تبيين.

ويجوز أن يرتفع هذا بلك، وأنى ظرف للاستقرار.

قوله تعالى: (هنالك) : أكثر ما يقع هنا ظرف مكان، وهو أصلها، وقد وقعت هنا زمانا، فهي في ذلك كعند فإنك تجعلها زمانا، وأصلها المكان، كقولك أتيتك عند طلوع الشمس.

وقيل: هنا مكان ; أي في ذلك المكان دعا زكريا، والكاف حرف للخطاب، وبها تصير هنا للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت على أصل التقاء الساكنين هي والألف قبلها.

وقيل: كسرت لئلا تلتبس بلام الملك، وإذا حذفت الكاف فقلت «هنا» للمكان الحاضر، والعامل في هنا «دعا» .

(قال) : مثل (قال يامريم أنى لك) .

(من لدنك) : يجوز أن يتعلق بهب لي ; فيكون «من» لابتداء غاية الهبة.

ويجوز أن يكون في الأصل صفة ل (ذرية) : قدمت فانتصبت على الحال.

و (سميع) : بمعنى سامع.

قوله تعالى: (فنادته) : الجمهور على إثبات تاء التأنيث ; لأن الملائكة جماعة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه