قال تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158))
ج ١ · ص ٢٥٥
(هذا) : مبتدأ، وأنى خبره ; والتقدير: من أين و «لك» تبيين.
ويجوز أن يرتفع هذا بلك، وأنى ظرف للاستقرار.
قوله تعالى: (هنالك) : أكثر ما يقع هنا ظرف مكان، وهو أصلها، وقد وقعت هنا زمانا، فهي في ذلك كعند فإنك تجعلها زمانا، وأصلها المكان، كقولك أتيتك عند طلوع الشمس.
وقيل: هنا مكان ; أي في ذلك المكان دعا زكريا، والكاف حرف للخطاب، وبها تصير هنا للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت على أصل التقاء الساكنين هي والألف قبلها.
وقيل: كسرت لئلا تلتبس بلام الملك، وإذا حذفت الكاف فقلت «هنا» للمكان الحاضر، والعامل في هنا «دعا» .
(قال) : مثل (قال يامريم أنى لك) .
(من لدنك) : يجوز أن يتعلق بهب لي ; فيكون «من» لابتداء غاية الهبة.
ويجوز أن يكون في الأصل صفة ل (ذرية) : قدمت فانتصبت على الحال.
و (سميع) : بمعنى سامع.
قوله تعالى: (فنادته) : الجمهور على إثبات تاء التأنيث ; لأن الملائكة جماعة.