تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٨١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175))

ج ١ · ص ٢٨٠

ويجوز أن تكون صفة لهدى كما أن للعالمين كذلك. و (مقام إبراهيم) : مبتدأ والخبر محذوف ; أي منها مقام إبراهيم. (ومن دخله) : معطوف عليه ; أي ومنها أمن من دخله. وقيل: هو خبر، تقديره: هي مقام. وقيل: بدل، وعلى هذين الوجهين قد عبر عن الآيات بالمقام، وبأمن الداخل. وقيل: (ومن دخله) : مستأنف، ومن شرطية. و (حج البيت) : مصدر يقرأ بالفتح والكسر وهما لغتان. وقيل: الكسر اسم للمصدر، وهو مبتدأ، وخبره «على الناس» . ولله يتعلق بالاستقرار في على، تقديره: استقر لله على الناس. ويجوز أن يكون الخبر لله وعلى الناس متعلق به، إما حالا، وإما مفعولا، ولا يجوز أن يكون لله حالا ; لأن العامل في الحال على هذا يكون معنى، والحال لا يتقدم على العامل المعنوي. ويجوز أن يرتفع «الحج» بالجار الأول، أو الثاني، والحج مصدر أضيف إلى المفعول. (من استطاع) : بدل من الناس بدل بعض من كل، وقيل: هو في موضع رفع تقديره: هم من استطاع والواجب عليه من استطاع، والجملة بدل أيضا، وقيل: هو مرفوع بالحج تقديره: ولله على الناس أن يحج البيت من استطاع. فعلى هذا في الكلام حذف ; تقديره: من استطاع منهم، ليكون في الجملة ضمير يرجع على الأول، وقيل: من مبتدأ شرط والجواب محذوف، تقديره: من استطاع فليحج، ودل على ذلك قوله: (ومن كفر) : وجوابها.

قال تعالى: (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق. . . . . . (176))

ج ١ · ص ٢٨١

قوله تعالى: (لم تصدون) : اللام متعلقة بالفعل و «من» مفعوله. و (تبغونها) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في تصدون، أو من السبيل ; لأن فيها ضميرين راجعين إليهما ; فلذلك صح أن تجعل حالا من كل واحد منهما.

و: (عوجا) : حال.

قوله تعالى: (بعد إيمانكم) : يجوز أن يكون ظرفا ليردوكم، وأن يكون ظرفا ل (كافرين) وهو في المعنى مثل قوله: (كفروا بعد إيمانهم) [آل عمران: 86] .

في قوله: (ولا تفرقوا) : الأصل تتفرقوا، فحذف التاء الثانية، وقد ذكر وجهه في البقرة، ويقرأ بتشديد التاء، والوجه فيه أنه سكن التاء الأولى حين نزلها متصلة بالألف، ثم أدغم. (نعمة الله) : هو مصدر مضاف إلى الفاعل. و (عليكم) : يجوز أن يتعلق به، كما تقول أنعمت عليك، ويجوز أن يكون حالا من النعمة، فيتعلق بمحذوف. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه