تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣١١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194))

ج ١ · ص ٣١٠

حسبنا الله) : مبتدأ وخبر، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل تقديره: فحسبنا الله ; أي كافينا. يقال أحسبني الشيء ; أي كفاني.

قوله تعالى: (بنعمة من الله) : في موضع الحال.

ويجوز أن يكون مفعولا به. (لم يمسسهم) : حال أيضا من الضمير في انقلبوا. ويجوز أن يكون العامل فيها بنعمة، وصاحب الحال الضمير في الحال ; تقديره: فانقلبوا منعمين بريئين من سوء. (واتبعوا) : معطوف على انقلبوا، ويجوز أن يكون حالا ; أي وقد اتبعوا.

قوله تعالى: (ذلكم) : مبتدأ، و «الشيطان» : خبره.

و (يخوف) : يجوز أن يكون حالا من الشيطان، والعامل الإشارة، ويجوز أن يكون الشيطان بدلا أو عطف بيان، ويخوف الخبر، والتقدير: يخوفكم بأوليائه، وقرئ في الشذوذ «يخوفكم أولياؤه» وقيل: لا حذف فيه، والمعنى يخوف من يتبعه، فأما من توكل على الله فلا يخافه. (فلا تخافوهم) : إنما جمع الضمير ; لأن الشيطان جنس، ويجوز أن يكون الضمير للأولياء.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه