قال تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (228))
ج ١ · ص ٣٥٨
قوله تعالى: (فكيف إذا) : الناصب لها محذوف؛ أي: كيف تصنعون أو تكونوا، وإذا ظرف لذلك المحذوف. (من كل أمة) : متعلق بجئنا أو حال من شهيد على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه. (وجئنا بك) : معطوف على جئنا الأولى. ويجوز أن يكون حالا، وتكون قد مرادة. ويجوز أن يكون مستأنفا، ويكون الماضي بمعنى المستقبل. و (شهيدا) : حال. و «على» يتعلق به. ويجوز أن يكون حالا منه.
قوله تعالى: (يومئذ) : فيه وجهان: أحدهما: هو ظرف ل «يود» ، فيعمل فيه. والثاني: يعمل فيه شهيدا؛ فعلى هذا يكون يود صفة ليوم، والعائد محذوف؛ أي: فيه، وقد ذكر ذلك في قوله: (واتقوا يوما لا تجزي) [البقرة: 48] .
والأصل في «إذا» إذ، وهي ظرف زمان ماض، فقد استعملت هنا للمستقبل، وهو كثير في القرآن، فزادوا عليها التنوين عوضا من الجملة المحذوفة؛ تقديره: يوم إذ تأتي بالشهداء، وحركت الذال بالكسر لسكونها، وسكون التنوين بعدها. (وعصوا الرسول) : في موضع الحال، وقد مرادة، وهي معترضة بين يود وبين مفعولها. وهو «لو تسوى» . و (لو) بمعنى أن المصدرية، وتسوى على ما لم يسم فاعله،