تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون (230)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٦٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون (230))

ج ١ · ص ٣٦١

صعيدا) : مفعول تيمموا؛ أي: اقصدوا صعيدا. وقيل: هو على تقدير حذف الباء؛ أي: بصعيد. (بوجوهكم) : الباء زائدة؛ أي: امسحوا وجوهكم، وفي الكلام حذف؛ أي: فامسحوا وجوهكم به أو منه، وقد ظهر ذلك في آية المائدة.

قوله تعالى: (من الكتاب) : صفة لنصيب. (يشترون) : حال من الفاعل في أوتوا. «ويريدون» مثله وإن شئت جعلتهما حالين من الموصول، وهو قوله: «من الذين أوتوا» وهي حال مقدرة، ويقال ضللت «السبيل» وعن السبيل، وهو مفعول به، وليس بظرف، وهو كقولك أخطأ الطريق. (وليا) و (نصيرا) : منصوبان على التمييز. وقيل: على الحال.

قوله تعالى: (من الذين هادوا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه خبر مبتدأ محذوف، وفي ذلك تقديران: أحدهما تقديره: هم من الذين، ف «يحرفون» على هذا حال من الفاعل في هادوا. والثاني: تقديره: من الذين هادوا قوم، فقوم هو المبتدأ وما قبله الخبر، ويحرفون نعت لقوم. وقيل التقدير: من الذين هادوا من يحرفون، كما قال: (وما

منا إلا له) [الصافات: 164] ؛ أي:

قال تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (231))

ج ١ · ص ٣٦٢

من له، ومن هذه عندنا نكرة موصوفة مثل قوم، وليست بمعنى الذي؛ لأن الموصول لا يحذف دون صلته. والوجه الثاني: أن من الذين متعلق بنصير، فهو في موضع نصب به، كما قال: (فمن ينصرنا من بأس الله) [غافر: 29] ؛ أي: يمنعنا. والثالث: أنه حال من الفاعل في يريدون، ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في أوتوا؛ لأن شيئا واحدا لا يكون له أكثر من حال واحدة، إلا أن يعطف بعض الأحوال على بعض، ولا يكون حالا من الذين لهذا المعنى، وقيل: هو حال من أعدائكم؛ أي: والله أعلم بأعدائكم كائنين من الذين، والفصل المعترض بينهما مسدد، فلم يمتنع من الحال، وفي كل موضع جعلت فيه من الذين هادوا حالا، فيحرفون فيه حال من الفاعل في هادوا. و (الكلم) : جمع كلمة. ويقرأ: «الكلام» والمعنى متقارب. و (عن مواضعه) : متعلق بيحرفون، وذكر الضمير المضاف إليه حملا على معنى الكلم؛ لأنها جنس. (ويقولون) : عطف على يحرفون. و (غير مسمع) : حال، والمفعول الثاني محذوف؛ أي: لا أسمعت مكروها، هذا ظاهر قولهم، فأما ما أرادوا فهو لا أسمعت خيرا. وقيل: أرادوا غير مسموع منك. (وراعنا) : قد ذكر في البقرة. و (ليا) ، (وطعنا) : مفعول له. وقيل: مصدر في موضع الحال، والأصل في لي لوى فقلبت الواو ياء، وأدغمت. و (في الدين) : متعلق ب «طعن» . (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه