تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٨١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243))

ج ١ · ص ٣٨٠

فتحرير رقبة؛ أي: فعلى القاتل. (فصيام) : أي: فعليه صيام، ويجوز في غير القرآن النصب، على تقدير فليصم

شهرين. (توبة) : مفعول من أجله، والتقدير: شرع ذلك لكم توبة منه. ولا يجوز أن يكون العامل فيه صوم إلا على تقدير حذف مضاف تقديره: لوقوع توبة، أو لحصول توبة من الله، وقيل: هو مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره: تاب عليكم توبة منه. ولا يجوز أن يكون في موضع الحال؛ لأنك لو قلت: فعليه صيام شهرين تائبا من الله لم يجز، فإن قدرت حذف مضاف جاز؛ أي: صاحب توبة من الله. و (من الله) : صفة «توبة» ، ويجوز في غير القرآن توبة بالرفع؛ أي: ذلك توبة.

قوله تعالى: (ومن يقتل) : من مبتدأ، و «متعمدا» حال من ضمير القاتل «فجزاؤه» مبتدأ، و «جهنم» خبره، والجملة خبر من، و (خالدا) : حال من محذوف تقديره: يجازها خالدا فيها، فإن شئت جعلته من الضمير المرفوع، وإن شئت من المنصوب. وقيل: التقدير: جازاه؛ بدليل قوله: «وغضب الله عليه ولعنه» فعطف عليه الماضي، فعلى هذا يكون «خالدا» حالا من المنصوب لا غير، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء في «جزاؤه» لوجهين: أحدهما: أنه حال من المضاف إليه. والثاني: أنه فصل بين صاحب الحال والحال بخبر المبتدأ.

قال تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244))

ج ١ · ص ٣٨١

قوله تعالى: (فتبينوا) : يقرأ بالباء والياء والنون من التبيين، وبالثاء والباء والتاء من التثبت، وهما متقاربان في المعنى. (لمن ألقى) : من بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وألقى بمعنى يلقي؛ لأن النهي لا يصح إلا في المستقبل، والذي نزلت فيه الآية قال لمن ألقى إليه السلام لست مؤمنا وقتله. و (السلام) : بالألف التحية، ويقرأ بفتح اللام من غير ألف، وبإسكانها مع كسرة السين وفتحها، وهو الاستسلام والصلح. (لست مؤمنا) : في موضع نصب بالقول. والجمهور على ضم الميم الأولى، وكسر الثانية، وهو

مشتق من الإيمان. ويقرأ بفتح الميم الثانية، وهو اسم المفعول من أمنته.: (تبتغون) : حال من ضمير الفاعل في يقولوا. (كذلك) : الكاف خبر كان، وقد تقدم عليها وعلى اسمها. (إن الله كان) : الجمهور على كسر إن على الاستئناف، وقرئ بفتحها، وهو معمول تبينوا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه