تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٩٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251))

ج ١ · ص ٣٩٣

ويجوز أن تكون الثانية تتعلق بالكتاب؛ أي: ما كتب في حكم اليتامى، ويجوز أن تكون الأولى ظرفا والثانية حالا، فتتعلق بمحذوف، و (يتامى النساء) : أي: في اليتامى منهن. وقال الكوفيون: التقدير: في النساء اليتامى، فأضاف الصفة إلى الموصوف، ويقرأ في ييامى بياءين، والأصل أيامى، فأبدلت الهمزة ياء كما قالوا: فلان ابن أعصر ويعصر. وفي الأيامى كلام نذكره في موضعه إن شاء الله.

(وترغبون) : فيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على تؤتون، والتقدير: ولا ترغبون. والثاني: هو حال؛ أي: وأنتم ترغبون في أن تنكحوهن (والمستضعفين) : في موضع جر عطفا على المجرور في «يفتيكم فيهن» ، وكذلك «وأن تقوموا» وهذا أيضا عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وقد ذكره الكوفيون، ويجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على موضع فيهن، والتقدير: ويبين لكم حال المستضعفين، وبهذا التقدير: يدخل في مذهب البصريين من غير كلفة، والجيد أن يكون معطوفا على يتامى النساء، وأن تقوموا معطوف عليه أيضا؛ أي: وفي أن تقوموا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه