قال تعالى: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم (237))
ج ١ · ص ٤٣٢
قوله تعالى: (كيف يواري) : كيف في موضع الحال من الضمير في يواري، والجملة في موضع نصب بيري، والسوأة يجوز تخفيف همزتها بإلقاء حركتها على الواو، فتبقى سواة أخيه، ولا تقلب الواو ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأن حركتها عارضة، والألف في (ويلتى) : بدل من ياء المتكلم والمعنى يا ويلتي احضري، فهذا وقتك. (فأواري) : معطوف على «أكون» ، وذكر بعضهم أنه يجوز أن ينتصب على جواب الاستفهام، وليس بشيء، إذ ليس المعنى أيكون مني عجز فمواراة؛ ألا ترى أن قولك: أين بيتك فأزورك، معناه لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت.
قوله تعالى: (من أجل) : من تتعلق ب «كتبنا» ولا تتعلق بالنادمين؛ لأنه لا يحسن الابتداء بكتبنا هنا، والهاء في (إنه) : للشأن. و (من) : شرطية، و (بغير) : حال من الضمير في قتل؛ أي: من قتل نفسا ظالما. (