آل عمران
ج ١ · ص ٤٥٦
والثالث: أن يكون صفة لمصدر محذوف؛ أي: أكلا حلالا، ولا يجوز أن ينصب حلالا برزق على أنه مفعوله؛ لأن ذلك يمنع من أن يعود إلى «ما» ضمير.
قوله تعالى: (باللغو في أيمانكم) : فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أن تكون متعلقة بنفس اللغو؛ لأنك تقول لغا في يمينه، وهذا مصدر بالألف واللام يعمل، ولكن معدى بحرف الجر. والثاني: أن تكون حالا من اللغو؛ أي: باللغو كائنا أو واقعا في أيمانكم. والثالث: أن يتعلق «في» ب «يؤاخذكم» . (عقدتم) : يقرأ بتخفيف القاف، وهو الأصل، وعقد اليمين هو قصد الالتزام بها، ويقرأ بتشديدها، وذلك لتوكيد اليمين كقوله: «هو الله
الذي لا إله إلا هو» ونحوه. وقيل: التشديد يدل على تأكيد العزم بالالتزام بها، وقيل: إنما شدد لكثرة الحالفين وكثرة الأيمان. وقيل: التشديد عوض من الألف في عاقد، ولا يجوز أن يكون التشديد لتكرير اليمين؛ لأن الكفارة تجب، وإن لم تكرر.
ويقرأ «عاقدتم» بالألف، وهي بمعنى عقدتم؛ كقولك قاطعته وقطعته من الهجران.