تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (30)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٩٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (30))

ج ١ · ص ٤٩٦

قوله تعالى: (بغتة) : مصدرية في موضع الحال من الفاعل؛ أي: مباغتين، أو من المفعولين أو مبغوتين.

ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى؛ لأن أخذناهم بمعنى بغتناهم.

(فإذا هم) : إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان، وهم مبتدأ، و (مبلسون) : خبره، وهو العامل في إذا.

قوله تعالى: (إن أخذ الله سمعكم) : قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع الأبصار والقلوب في أول البقرة. (من) : استفهام في موضع رفع بالابتداء، و: (إله) : خبره، و (غير الله) : صفة الخبر. و (يأتيكم) : في موضع الصفة أيضا، والاستفهام هنا بمعنى الإنكار.

والهاء في «به» تعود على السمع، لأنه المذكور أولا. وقيل: تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه، فلذلك أفرد. «كيف» حال، والعامل فيها «نصرف» .

قوله تعالى: (هل يهلك) : الاستفهام هنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب الشرط؛ أي: إن أتاكم هلكتم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه