قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66))
ج ١ · ص ٥٣٩
و (من ذرية) : لابتداء الغاية. وقيل: هي بمعنى البدل؛ أي: كما أنشأكم بدلا من ذرية «قوم» .
قوله تعالى: (إن ما توعدون) : ما بمعنى الذي. و «لآت» خبر إن، ولا يجوز أن تكون «ما» هاهنا كافة؛ لأن قوله لآت يمنع ذلك.
قوله تعالى: (من تكون) : يجوز أن تكون «من» بمعنى الذي، وأن تكون استفهاما مثل قوله: «أعلم من يضل» .
قوله تعالى: (مما ذرأ) : يجوز أن يتعلق بجعل، وأن يكون حالا من نصيب.
و (من الحرث) : يجوز أن يكون متعلقا بذرأ، وأن يكون حالا من «ما» أو من العائد المحذوف.
قوله تعالى: (وكذلك زين) : يقرأ بفتح الزاي والياء على تسمية الفاعل، وهو:
قال تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68))
ج ١ · ص ٥٤٠
شركاؤهم، والمفعول «قتل» ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول.
ويقرأ بضم الزاي، وكسر الياء على ما لم يسم فاعله. و «قتل» بالرفع على أنه القائم مقام الفاعل، و «أولادهم» بالنصب على أنه مفعول القتل، و «شركائهم» بالجر على الإضافة، وقد فصل بينهما بالمفعول، وهو بعيد، وإنما يجيء في ضرورة الشعر.
ويقرأ كذلك إلا أنه بجر أولادهم على الإضافة، و «شركائهم» بالجر أيضا على البدل من الأولاد؛ لأن أولادهم شركاؤهم في دينهم وعيشهم وغيرهما.
ويقرأ كذلك إلا أنه برفع الشركاء. وفيه وجهان: أحدهما: أنه مرفوع بفعل محذوف، كأنه قال: من زينه؟ ، فقال: شركاؤهم؛ أي: زينه شركاؤهم، والقتل في هذا كله مضاف إلى المفعول.
والثاني: أن يرتفع شركاؤهم بالقتل؛ لأن الشركاء تثير بينهم القتل قبله، ويمكن أن يكون القتل يقع منهم حقيقة. (وليلبسوا) : بكسر الباء من لبست الأمر بفتح الباء في الماضي إذا شبهته.
ويقرأ في الشاذ بفتح الباء قيل: إنها لغة. وقيل: جعل الدين لهم كاللباس عليهم.
قوله تعالى: (لا يطعمها) : في موضع رفع كالذي قبله.
والجمهور على كسر الحاء في «حجر» وسكون الجيم، ويقرأ بضمهما وضم الحاء وسكون الجيم، ومعناه محرم، والقراءات لغات فيها.
ويقرأ: «حرج» بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم، وأصله حرج بفتح الحاء وكسر الراء، ولكنه خفف، ونقل مثل فخذ وفخذ.