تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون (99)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٧٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون (99))

ج ١ · ص ٥٧٢

قوله تعالى: (الذين اتخذوا دينهم) : يجوز أن يكون جرا ونصبا ورفعا. و (لهوا) : مفعول ثان، والتفسير ملهوا به، وملعوبا به. ويجوز أن يكون صيروا عادتهم؛ لأن الدين قد جاء بمعنى العادة.

قوله تعالى: (على علم) : يجوز أن يكون فصلناه مشتملا على علم فيكون حالا من الهاء. ويجوز أن يكون حالا من الفاعل؛ أي: فصلناه عالمين؛ أي: على علم منا.

(هدى ورحمة) : حالان؛ أي: ذا هدى وذا رحمة. وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف.

قوله تعالى: (يوم يأتي) : هو ظرف ل «يقول» : (فيشفعوا لنا) : هو منصوب على جواب الاستفهام. (أو نرد) : المشهور الرفع، وهو معطوف على موضع «من شفعاء» تقديره: أو هل نرد. (فنعمل) : على جواب الاستفهام أيضا ويقرأ برفعها؛ أي: فهل نعمل، وهو داخل في الاستفهام، ويقرآن بالنصب على جواب الاستفهام.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100))

ج ١ · ص ٥٧٣

قوله تعالى: (يغشي الليل) : في موضعه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير في «خلق» وخبر إن على هذا «الله الذي خلق» . والثاني: أنه مستأنف، ويغشي بالتخفيف وضم الياء، وهو من أغشى، ويتعدى إلى مفعولين؛ أي: يغشي الله الليل النهار. ويقرأ «يغشي» بالتشديد، والمعنى واحد. ويقرأ «يغشي» بفتح الياء والتخفيف، والليل فاعله. (يطلبه) : حال من الليل أو من النهار. و (حثيثا) : حال من الليل؛ لأنه الفاعل.

ويجوز أن يكون من النهار، فيكون التقدير: يطلب الليل النهار محثوثا، وأن يكون صفة لمصدر محذوف؛ أي: طلبا حثيثا. (والشمس) : يقرأ بالنصب، والتقدير: وخلق الشمس، ومن رفع استأنف.

قوله تعالى: (وخفية) : يقرأ بضم الخاء وكسرها، وهما لغتان، والمصدران حالان، ويجوز أن يكون مفعولا له، ومثله: (خوفا وطمعا) [الأعراف: 56] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه