قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103))
ج ١ · ص ٥٧٥
ويقرأ: نشرا بفتح النون، وإسكان الشين، وهو مصدر نشر بعد الطي، أو من قولك أنشر الله الميت فنشر؛ أي: عاش ونصبه على الحال؛ أي: ناشرة أو ذات نشر، كما تقول جاء ركضا؛ أي: راكضا. ويقرأ «بشرا» بالباء وضمتين، وهو جمع بشير، مثل قليب وقلب، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون الشين على التخفيف، ومثله في المعنى (يرسل الرياح مبشرات) [الروم: 46] . ويقرأ «بشرى» مثل حبلى؛ أي: ذات بشارة، ويقرأ: «بشرا» بفتح الباء وسكون الشين، وهو مصدر بشرته إذا بشرته. (سحابا) : جمع سحابة، وكذلك وصفها بالجمع. (لبلد) : أي: لإحياء بلد. (به الماء) : الهاء ضمير الباء، أو ضمير السحاب، أو ضمير الريح، وكذلك الهاء في «به» الثانية.
قوله تعالى: (يخرج نباته) : يقرأ بفتح الياء وضم الراء ورفع النبات، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الياء على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بضم الياء، وكسر الراء، ونصب النبات؛ أي: فيخرج الله، أو الماء: بإذن ربه متعلق بيخرج. (إلا نكدا) : بفتح النون وكسر الكاف، وهو حال. ويقرأ بفتحهما على أنه مصدر؛ أي: ذا نكد، ويقرأ بفتح النون وسكون الكاف وهو مصدر أيضا، وهو لغة،
قال تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104))
ج ١ · ص ٥٧٦
ويقرأ «يخرج» بضم الياء، وكسر الراء، ونكدا مفعوله.
قوله تعالى: (ما لكم من إله غيره) : «من» زائدة، و «إله» مبتدأ، و «لكم» الخبر.
وقيل: الخبر محذوف؛ أي: ما لكم من إله في الوجود، و «لكم» تخصيص وتبيين. و «غيره» بالرفع فيه وجهان: أحدهما: هو صفة «لإله» على الموضع. والثاني: هو
بدل من الموضع، مثل: لا إله إلا الله. ويقرأ بالنصب على الاستثناء، وبالجر صفة على اللفظ. (عذاب يوم عظيم) : وصف اليوم بالعظم، والمراد عظم ما فيه.
قوله تعالى: (من قومه) : حال من الملأ، و (نراك) : من رؤية العين، فيكون (في ضلال) : حالا. ويجوز أن تكون من رؤية القلب فيكون مفعولا ثانيا.
قوله تعالى: (أبلغكم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون صفة لرسول على المعنى؛ لأن الرسول هو الضمير في «لكني» ، ولو كان يبلغكم لجاز؛ لأنه يعود على لفظ رسول، ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيه الجار من قوله: (من رب) ، (