قال تعالى: (ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين (127))
ج ١ · ص ٥٩٧
قوله تعالى: (الذين يتبعون) : في الذين ثلاثة أوجه: أحدها: هو جر على أنه
صفة للذين يتقون، أو بدل منه. والثاني: نصب على إضمار أعني. والثالث: رفع؛ أي: هم الذين يتبعون، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر «يأمرهم» وأولئك هم المفلحون.
(الأمي) : المشهور ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الأم، وقد ذكر في البقرة، وقرئ بفتحها، وفيه وجهان: أحدهما: أنه من تغيير النسبة كما قالوا أموي. والثاني: هو منسوب إلى الأم وهو القصد؛ أي: الذي هو على القصد والسداد.
(يجدونه) : أي: يجدون اسمه. و (مكتوبا) : حال. و (عندهم) : ظرف لمكتوب أو ليجدون. (يأمرهم) : يجوز أن يكون خبرا للذين، وقد ذكر، ويجوز أن يكون مستأنفا، أو أن يكون حالا من النبي، أو من الضمير في مكتوب. (إصرهم) : الجمهور على الإفراد، وهو جنس، ويقرأ: «آصارهم» على الجمع لاختلاف أنواع الثقل الذي كان عليهم، ولذلك جمع الأغلال. (وعزروه) : بالتشديد والتخفيف، وقد ذكر في المائدة.
قال تعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (128))
ج ١ · ص ٥٩٨
قوله تعالى: (الذي له ملك السماوات) : موضع نصب بإضمار أعني؛ أي: في موضع رفع على إضمار هو؛، ويبعد أن يكون صفة لله، أو بدلا منه؛ لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله، وهو متعلق برسول.
قوله تعالى: (وقطعناهم اثنتي عشرة) : فيه وجهان: أحدهما: أن قطعنا بمعنى صيرنا، فيكون اثنتي عشرة مفعولا ثانيا. والثاني: أن يكون حالا؛ أي: فرقناهم فرقا. و (عشرة) : بسكون الشين وكسرها وفتحها لغات، قد قرئ بها. و (أسباطا) : بدل من «اثنتي عشرة» ، لا تمييز؛ لأنه جمع. و (أمما) : نعت لأسباط، أو بدل بعد بدل وأنث «اثنتي عشرة» ؛ لأن التقدير: اثنتي عشرة أمة. (أن اضرب) : يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي.
قوله تعالى: (حطة) : هو مثل الذي في البقرة. و (نغفر لكم) : قد ذكر في البقرة ما يدل على ما هاهنا.
قوله تعالى: (عن القرية) : أي عن خبر القرية، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف الذي هو قوله: إذ يعدون،