قال تعالى: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160))
ج ٢ · ص ٦٣٦
قوله تعالى: (كيف وإن يظهروا) : المستفهم عنه محذوف تقديره: كيف يكون لهم عهد أو كيف تطمئنون إليهم.
(إلا) : الجمهور بلام مشددة من غير ياء.
وقرئ: «إيلا» ، مثل ريح، وفيه وجهان: أحدهما: أنه أبدل اللام الأولى ياء لثقل التضعيف وكسر الهمزة. والثاني: أنه من آل يئول إذا ساس، أو من آل يئول إذا صار إلى آخر الأمر، وعلى الوجهين قلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها.
(يرضونكم) : حال من الفاعل في «لا يرقبوا» عند قوم، وليس بشيء؛ لأنهم بعد ظهورهم لا يرضون المؤمنين، وإنما هو مستأنف.
قوله تعالى: (فإخوانكم) : أي فهم إخوانكم.
و (في الدين) : متعلق بإخوانكم.
قوله تعالى: (أئمة الكفر) : هو جمع إمام، وأصله أئمة، مثل خباء وأخبية، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة، وأدغمت في الميم الأخرى، فمن حقق الهمزتين أخرجهما على الأصل، ومن قلب الثانية ياء فلكسرتها المنقولة إليها، ولا يجوز هنا أن
تجعل
قال تعالى: (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (161))
ج ٢ · ص ٦٣٧
بين بين كما جعلت همزة أئذا؛ لأن الكسرة هنا منقولة، وهناك أصلية، ولو خففت الهمزة الثانية هنا على القياس لكانت ألفا لانفتاح ما قبلها، ولكن ترك ذلك لتتحرك بحركة الميم في الأصل.
قوله تعالى: (أول مرة) : هو منصوب على الظرف.
(فالله أحق) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: هو «أحق» و «أن تخشوه» في موضع نصب، أو جر؛ أي: بأن تخشوه، وفي الكلام حذف؛ أي: أحق من غيره بأن تخشوه، أو أن تخشوه مبتدأ بدل من اسم الله بدل الاشتمال، وأحق الخبر، والتقدير: خشية الله أحق. والثاني: أن «أن تخشوه» مبتدأ، وأحق خبره مقدم عليه، والجملة خبر عن اسم الله.
قوله تعالى: (ويتوب الله) : مستأنف، ولم يجزم؛ لأن توبته على من يشاء ليست جزاء على قتال الكفار.
وقرئ بالنصب على إضمار أن.
قوله تعالى: (شاهدين) : حال من الفاعل في «يعمروا» .
قوله تعالى: (