تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم) (26) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٣٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم) (26)

ج ٢ · ص ٧٣٣

قوله تعالى: (نجا منهما) : في موضع الحال من ضمير الفاعل ; وليس بمفعول به، ويجوز أن يكون حالا من «الذي» .

و (ادكر) : أصله اذتكر، فأبدلت الذال دالا والتاء دالا، وأدغمت الأولى في الثانية، ليتقارب الحرفان.

ويقرأ شاذا بذال معجمة مشددة ; ووجهها أنه قلب التاء ذالا وأدغم.

قوله تعالى: (بعد أمة) : يقرأ بضم الهمزة وبكسرها ; أي نعمة، وهي خلاصه من السجن ; ويجوز أن تكون بمعنى حين.

ويقرأ بفتح الهمزة والميم وهاء منونة ; وهو النسيان، يقال: أمه يأمه أمها.

قوله تعالى: (دأبا) : منصوب على المصدر ; أي تدأبون ; ودل الكلام عليه.

ويقرأ بإسكان الهمزة وفتحها ; والفعل منه دأب دأبا، ودئب دأبا.

ويقرأ بألف من غير همز على التخفيف.

قوله تعالى: (يعصرون) : يقرأ بالياء والتاء والفتح، والمفعول محذوف ; أي يعصرون العنب لكثرة الخصب.

قال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) (27)

ج ٢ · ص ٧٣٤

ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد ; أي تمطرون ; وهو من قوله: (من المعصرات) [النبأ: 14] .

قوله تعالى: (إذ راودتن) : العامل في الظرف: خطبكن ; وهو مصدر سمي به الأمر العظيم، ويعمل بالمعنى ; لأن معناه: ما أردتن، أو ما فعلتن.

قوله تعالى: (ذلك ليعلم) : أي الأمر ذلك، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: أظهر الله ذلك ليعلم.

قوله تعالى: (إلا ما رحم ربي) : في «ما» وجهان:

أحدهما: هي مصدرية، وموضعها نصب ; والتقدير: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربي ; ونظيره: و (ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) [النساء: 2] وقد ذكروا انتصابه على الظرف، وهو كقولك: ما قمت إلا يوم الجمعة. والوجه الآخر: أن تكون «ما» بمعنى من ; والتقدير إن النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربي ; أو إلا نفسا رحمها ربي فإنها لا تأمر بالسوء.

قوله تعالى: (يتبوأ منها حيث يشاء) : حيث: ظرف ليتبوأ. ويجوز أن يكون مفعولا

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه