قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا) (122)
ج ٢ · ص ٨٤١
و (كم) : ظرف، و «بورقكم» في موضع الحال ; والأصل فتح الواو وكسر الراء، وقد قرئ به وبإظهار القاف على الأصل، وبإدغامها لقرب مخرجها من الكاف ; واختير الإدغام لكثرة الحركات والكسرة.
ويقرأ بإسكان الراء على التخفيف، وبإسكانها وكسر الواو على نقل الكسرة إليها، كما يقال: فخذ وفخذ.
(أيها أزكى) : الجملة في موضع نصب، والفعل معلق عن العمل في اللفظ.
و (طعاما) : تمييز.
قوله تعالى: (إذ يتنازعون) : «إذ» ظرف ليعلموا، أو لأعثرنا، ويضعف أن يعمل فيه الوعد ; لأنه قد أخبر عنه.
ويحتمل أن يعمل فيه معنى «حق» .
(بنيانا) : مفعول، وهو جمع بنيانة، وقيل: هو مصدر.
قوله تعالى: (ثلاثة) : يقرأ شاذا بتشديد التاء على أنه سكن الثاء وقلبها تاء وأدغمها في تاء التأنيث، كما تقول: ابعت تلك.
(ورابعهم كلبهم) : «رابعهم» مبتدأ و «كلبهم» خبره. ولا يعمل اسم الفاعل هنا ;
ج ٢ · ص ٨٤٢
لأنه ماض. والجملة صفة لثلاثة، وليست حالا ; إذ لا عامل لها ; لأن التقدير: هم ثلاثة، و «هم» لا يعمل، ولا يصح أن يقدر هؤلاء ; لأنها إشارة إلى حاضر، ولم يشيروا إلى حاضر. ولو كانت الواو هنا وفي الجملة التي بعدها لجاز، كما جاز في الجملة الأخيرة ; لأن الجملة إذا وقعت صفة لنكرة جاز أن تدخلها الواو. وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في «ثامنهم» .
وقيل: دخلت لتدل على أن ما بعدها مستأنف حق، وليس من جنس المقول برجم الظنون.
وقد قيل فيها غير هذا، وليس بشيء.
و (رجما) : مصدر ; أي يرجمون رجما.
قوله تعالى: (إلا أن يشاء الله) : في المستثنى منه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو من النهي، والمعنى: لا تقولن: أفعل غدا، إلا أن يؤذن لك في القول. والثاني: هو من فاعل ; أي لا تقولن: إني فاعل غدا، حتى تقرن به قول: إن شاء الله. والثالث: أنه منقطع.
وموضع «أن يشاء الله» نصب على وجهين ; أحدهما: على الاستثناء، والتقدير: لا تقولن ذلك في وقت، إلا وقت أن يشاء الله ; أي يأذن ; فحذف الوقت، وهو مراد.
والثاني: هو حال، والتقدير: لا تقولن أفعل غدا، إلا قائلا: إن شاء الله، فحذف القول. وهو كثير.