تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا) (125) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٤٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا) (125)

ج ٢ · ص ٨٤٦

كلتا الجنتين) : مبتدأ، و (آتت) خبره، وأفرد الضمير حملا على لفظ كلتا. و (فجرنا) : بالتخفيف، والتشديد و (خلالهما) : ظرف.

والثمر - بضمتين: جمع ثمار، فهو جمع الجمع، مثل كتاب وكتب. ويجوز تسكين الميم تخفيفا. ويقرأ (ثمر) : جمع ثمرة.

قوله تعالى: (ودخل جنته) : إنما أفرد ولم يقل: جنتيه ; لأنهما جميعا ملكه ; فصارا كالشيء الواحد.

وقيل: اكتفاء بالواحدة عن الثنتين ; كما يكتفى بالواحد عن الجمع، وهو كقول الهذلي:

والعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

قوله تعالى: (خيرا منها) : يقرأ على الإفراد، والضمير لجنته. وعلى التثنية، والضمير للجنتين.

قوله تعالى: (لكنا) : الأصل: لكن أنا، فألقيت حركة الهمزة على النون، وقيل: حذفت حذفا، وأدغمت النون في النون. والجيد حذف الألف في الوصل

قال تعالى: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما) (127)

ج ٢ · ص ٨٤٧

وإثباتها في الوقف ; لأن أنا كذلك، والألف فيه زائدة لبيان الحركة.

ويقرأ بإثباتها في الحالين. و «أنا» مبتدأ، و «هو» مبتدأ ثان، و «الله» : مبتدأ ثالث ; و «ربي» الخبر، والياء عائدة على المبتدأ الأول.

ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة نصبا ; إذ لو كان كذلك لم يقع بعدها هو، لأنه ضمير مرفوع ; ويجوز أن يكون اسم الله بدلا من هو.

قوله تعالى: (ما شاء الله) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي، وهي مبتدأ والخبر محذوف ; أو خبر مبتدأ محذوف ; أي الأمر ما شاء الله. والثاني: هي شرطية في موضع نصب ب «يشاء» والجواب محذوف ; أي ما شاء الله كان.

(إلا بالله) : في موضع رفع خبره.

(أنا) : فيه وجهان ; أحدهما: هي فاصلة بين المفعولين. والثاني: هو توكيد للمفعول الأول، فموضعها نصب.

ويقرأ: (أقل) - بالرفع على أن يكون «أنا» مبتدأ، وأقل خبره، والجملة في موضع المفعول الثاني.

قوله تعالى: (حسبانا) : هو جمع حسبانة.

و (غورا) : مصدر بمعنى الفاعل ; أي غائرا.

وقيل: التقدير: ذا غور.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه