قال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا) (160)
ج ٢ · ص ٨٧٩
و (رئيا) : يقرأ بهمزة ساكنة بعد الراء، وهو من الرؤية ; أي أحسن منظرا. ويقرأ بتشديد الياء من غير همز، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم أدغم. والثاني: أن تكون من الري، ضد العطش ; لأنه يوجب حسن البشرة.
ويقرأ ريئا - بهمزة بعد ياء ساكنة، وهو مقلوب ; يقال: في رأى أرى.
ويقرأ بياء خفيفة من غير همز ; ووجهها أنه نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذفها.
ويقرأ بالزاي والتشديد ; أي أحسن زينة، وأصله من زوى يزوي; لأن المتزين يجمع ما يحسنه.
قوله تعالى: (قل من كان) : هي شرطية، والأمر جوابها، والأمر هنا بمعنى الخبر ; أي فليمدد له، والأمر أبلغ لما يتضمنه من اللزوم.
و (حتى) : تحكي ما بعدها هاهنا، وليست متعلقة بفعل.
(إما العذاب وإما الساعة) : كلاهما بدل مما يوعدون.
(فسيعلمون) : جواب إذا.
(ويزيد) : معطوف على معنى فليمدد ; أي فيمد ويزيد.
(من هو) : فيه وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي، و «هو شر» : صلتها. وموضع «من» نصب بيعلمون. والثاني: هي استفهام، وهو فصل وليس مبتدأ.
قال تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما) (161)
ج ٢ · ص ٨٨٠
قوله تعالى: (وولدا) : يقرأ بفتح الواو واللام وهو واحد. وقيل: يكون جمعا أيضا. ويقرأ بضم الواو وسكون اللام ; وهو جمع ولد، مثل أسد وأسد. وقيل: يكون واحدا أيضا. وهي لغة، والكسر لغة أخرى.
قوله تعالى: (أطلع) : الهمزة همزة استفهام ; لأنها مقابلة لأم، وهمزة الوصل محذوفة لقيام همزة الاستفهام مقامها.
ويقرأ بالكسر على أنها همزة وصل، وحرف الاستفهام محذوف لدلالة أم عليه.
قوله تعالى: (كلا) : يقرأ بفتح الكاف من غير تنوين، وهي حرف معناه الزجر عن قول منكر يتقدمها. وقيل: هي بمعنى حقا.
ويقرأ بالتنوين، وفيه وجهان ; أحدهما: هي مصدر كل ; أي أعيا ; أي كلوا في دعواهم وانقطعوا. والثاني: هي بمعنى الثقل ; أي حملوا كلا.
ويقرأ بضم الكاف والتنوين ; وهو حال ; أي سيكفرون جميعا ; وفيه بعد.
(بعبادتهم) : المصدر مضاف إلى الفاعل ; أي سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام.
وقيل: هو مضاف إلى المفعول ; أي سيكفر المشركون بعبادة الأصنام.
وقيل: سيكفر الشياطين بعبادة المشركين إياهم.
و (ضدا) : واحد في معنى الجمع. والمعنى: أن جميعهم في حكم واحد ; لأنهم متفقون على الإضلال.