تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما) (161) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٧٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما) (161)

ج ٢ · ص ٨٨٠

قوله تعالى: (وولدا) : يقرأ بفتح الواو واللام وهو واحد. وقيل: يكون جمعا أيضا. ويقرأ بضم الواو وسكون اللام ; وهو جمع ولد، مثل أسد وأسد. وقيل: يكون واحدا أيضا. وهي لغة، والكسر لغة أخرى.

قوله تعالى: (أطلع) : الهمزة همزة استفهام ; لأنها مقابلة لأم، وهمزة الوصل محذوفة لقيام همزة الاستفهام مقامها.

ويقرأ بالكسر على أنها همزة وصل، وحرف الاستفهام محذوف لدلالة أم عليه.

قوله تعالى: (كلا) : يقرأ بفتح الكاف من غير تنوين، وهي حرف معناه الزجر عن قول منكر يتقدمها. وقيل: هي بمعنى حقا.

ويقرأ بالتنوين، وفيه وجهان ; أحدهما: هي مصدر كل ; أي أعيا ; أي كلوا في دعواهم وانقطعوا. والثاني: هي بمعنى الثقل ; أي حملوا كلا.

ويقرأ بضم الكاف والتنوين ; وهو حال ; أي سيكفرون جميعا ; وفيه بعد.

(بعبادتهم) : المصدر مضاف إلى الفاعل ; أي سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام.

وقيل: هو مضاف إلى المفعول ; أي سيكفر المشركون بعبادة الأصنام.

وقيل: سيكفر الشياطين بعبادة المشركين إياهم.

و (ضدا) : واحد في معنى الجمع. والمعنى: أن جميعهم في حكم واحد ; لأنهم متفقون على الإضلال.

قال تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما) (162)

ج ٢ · ص ٨٨١

قوله تعالى: (ونرثه ما يقول) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هو بدل من الهاء ; وهو بدل الاشتمال ; أي نرث قوله. والثاني: هو مفعول به ; أي نرث منه قوله.

قوله تعالى: (يوم نحشر) : العامل فيه «لا يملكون» وقيل: «نعد لهم» .

وقيل تقديره: اذكر.

و (وفدا) : جمع وافد، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب. والورد: اسم لجمع وارد. وقيل: هو بمعنى وارد، والورد العطاش. وقيل: هو محذوف من وراد، وهو بعيد. (لا يملكون) : حال و (إلا من اتخذ) : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. وقيل: هو متصل على أن يكون الضمير في «يملكون» للمتقين والمجرمين. وقيل: هو في موضع رفع بدلا من الضمير في «يملكون» .

قوله تعالى: (شيئا إدا) : الجمهور على كسر الهمزة ; وهو العظيم.

ويقرأ شاذا بفتحها على أنه مصدر أد يؤد، إذا جاءك بداهية ; أي شيئا ذا أد، وجعله نفس الداهية على التعظيم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه