تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) (165) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٨٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) (165)

ج ٢ · ص ٨٨٥

قوله تعالى: (نودي) : المفعول القائم مقام الفاعل مضمر ; أي نودي موسى. وقيل: هو المصدر ; أي نودي النداء. وما بعده مفسر له. و «يا موسى» : لا يقوم مقام الفاعل لأنه جملة.

(إني) : يقرأ بالكسر ; أي فقال إني، أو لأن النداء قول. وبالفتح ; أي نودي بأني، كما تقول: ناديته باسمه.

و (أنا) : مبتدأ، أو توكيد، أو فصل.

قوله تعالى: (طوى) : يقرأ بالضم والتنوين، وهو اسم علم للوادي، وهو بدل منه. ويجوز أن يكون رفعا، أي هو طوى.

ويقرأ بغير تنوين على أنه معرفة مؤنث اسم للبقعة.

وقيل: هو معدول، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه، فكأن أصله «طاوي» ; فهو في ذلك كجمع وكتع.

ويقرأ بالكسر على أنه مثل عنب في الأسماء، وعدا وسوى في الصفات.

قوله تعالى: (وأنا اخترتك) : على لفظ الإفراد، وهو أشبه بما قبله.

ويقرأ: وأنا اخترناك، على الجمع، والتقدير: لأنا اخترناك فاستمع، فاللام تتعلق باستمع ; ويجوز أن يكون معطوفا على أنى ; أي بأني أنا ربك، وبأنا اخترناك.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه