قال تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما) (170)
ج ٢ · ص ٨٨٩
قوله تعالى: (وزيرا) : الواو أصل، لأنه من الوزر والموازرة.
وقيل: هي بدل من الهمزة ; لأن الوزير يشد أزر الموازر، وهو قليل. وفعيل هنا بمعنى الفاعل، كالعشير والخليط.
وفي مفعولي «اجعل» ثلاثة أوجه ; أحدها: أنهما «وزيرا، وهارون» ، ولكن قدم المفعول الثاني ; فعلى هذا يجوز أن يتعلق «لي» باجعل، وأن يكون حالا من وزير. والثاني: أن يكون «وزيرا» مفعولا أول، و «لي» الثاني ; و «هارون» بدل، أو عطف بيان
«أخي» كذلك. والثالث: أن يكون المفعول الثاني «من أهلي» و «لي» تبيين ; مثل قوله: (ولم يكن له كفوا أحد) و «هارون أخي» على ما تقدم ; ويجوز أن ينتصب (هارون) بفعل محذوف ; أي اضمم إلي هارون. قوله تعالى: (اشدد) : يقرأ بقطع الهمزة. (وأشركه) - بضم الهمزة، وجزمها على جواب الدعاء، والفعل مسند إلى موسى، ويقرآن على لفظ الأمر.
قوله تعالى: (كثيرا) : أي تسبيحا كثيرا، أو وقتا كثيرا.