قال تعالى: (فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما) (175)
ج ٢ · ص ٨٩٣
مفعولا ثانيا لاجعل، وموعدا على هذا مكان أيضا ; ولا ينتصب بموعد ; لأنه مصدر قد وصف. وقد قرئ: سوى - بغير تنوين، على إجراء الوصل مجرى الوقف.
قوله تعالى: (قال موعدكم) : هو مبتدأ، و «يوم الزينة» بالرفع الخبر. فإن جعلت موعدا زمانا، كان الثاني هو الأول، وإن جعلت موعدا مصدرا، كان التقدير: وقت موعدكم يوم الزينة. ويقرأ «يوم» بالنصب على أن يكون «موعدا» مصدرا، والظرف خبر
عنه ; أي موعدكم واقع يوم الزينة، وهو مصدر في معنى المفعول. (وأن يحشر الناس) : معطوف، والتقدير: ويوم أن يحشر الناس ; فيكون في موضع جر ; ويجوز أن يكون في موضع رفع ; أي موعدكم أن يحشر الناس. ويقرأ «تحشر» على تسمية الفاعل ; أي فرعون، والناس نصب.
قوله تعالى: (فيسحتكم) : يقرأ بفتح الياء وضمها، والماضي سحت وأسحت، لغتان، وانتصب على جواب النهي.
قوله تعالى: (إن هذين) : يقرأ بتشديد إن، وبالياء في هذين ; وهي علامة النصب.
قال تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم) (176)
ج ٢ · ص ٨٩٤
ويقرأ (إن) بالتشديد، وهذان بالألف ; وفيه أوجه ; أحدها: أنها بمعنى نعم، وما بعدها مبتدأ وخبر. والثاني: إن فيها ضمير الشأن محذوفا، وما بعدها مبتدأ وخبر أيضا. وكلا الوجهين ضعيف من أجل اللام التي في الخبر ; وإنما يجيء مثل ذلك في ضرورة الشعر.
وقال الزجاج: التقدير: لهما ساحران، فحذف المبتدأ.
والثالث: أن الألف هنا علامة التثنية في كل حال. وهي لغة لبني الحارث ; وقيل: لكنانة.
ويقرأ (إن) بالتخفيف، وقيل: هي مخففة من الثقيلة، وهو ضعيف أيضا.
وقيل: هي بمعنى «ما» واللام بمعنى «إلا» وقد تقدم نظائره.
قوله تعالى: (ويذهبا بطريقتكم) : أي يذهبا طريقكم ; فالباء معدية، كما أن الهمزة معدية.
قوله تعالى: (فأجمعوا) : يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم، وهو من الجمع الذي هو ضد التفريق، ويدل عليه قوله تعالى: (فجمع كيده) [طه: 60] والكيد بمعنى ما يكاد به.
ويقرأ: بقطع الهمزة وكسر الميم، وهو لغة في جمع ; قاله الأخفش.
وقيل: التقدير: على كيدكم.
و (صفا) : حال ; أي مصطفين وقيل: مفعول به ; أي اقصدوا صف أعدائكم.
قوله تعالى: (إما أن تلقي) : قد ذكر في الأعراف [الأعراف: 115] .