قال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير) (19)
ج ٢ · ص ٩٢٧
قوله تعالى: (فإذا هي) : «إذا» للمفاجأة، وهي مكان، والعامل فيها «شاخصة» وهي ضمير القصة.
و (أبصار الذين) : مبتدأ، و «شاخصة» : خبره.
(ياويلنا) : في موضع نصب بقالوا المقدر.
ويجوز أن يكون التقدير: يقولون ; فيكون حالا.
قوله تعالى: (حصب جهنم) : يقرأ بفتح الصاد، وهو ما توقد به، وبسكونها، وهو مصدر حصبتها: أوقدتها ; فيكون بمعنى المحصوب.
ويقرأ بالضاد محركة وساكنة، وبالطاء ; وهما بمعنى.
(أنتم لها) : يجوز أن يكون بدلا من «حصب جهنم» وأن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من «جهنم» .
قوله تعالى: (منا) : يجوز أن يتعلق ب «سبقت» ، وأن يكون حالا من «الحسنى» .
و (لا يسمعون) : يجوز أن يكون بدلا من «مبعدون» وأن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير في «مبعدون» .
(هذا يومكم) : أي يقولون.
قوله تعالى: (يوم نطوي) : يجوز أن يكون بدلا من العائد المحذوف من قوله: «توعدون» أو على إضمار أعني ; أو ظرفا ل «لا يحزنهم» ، أو بإضمار اذكر.
ونطوي - بالنون - على التعظيم، وبالياء على الغيبة، وبالتاء وترك تسمية الفاعل.
قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين) (20)
ج ٢ · ص ٩٢٨
و (السماء) بالرفع. والتقدير: طيا كطي، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا: السجل: القرطاس.
وقيل: هو اسم ملك أو كاتب، فيكون مضافا إلى الفاعل.
ويقرأ بكسر السين والجيم وتشديد اللام.
ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام.
ويقرأ بفتح السين وسكون الجيم وتخفيف اللام، وبضم السين والجيم مخففا ومشددا ; وهي لغات فيه.
واللام في «للكتاب» زائدة. وقيل: هي بمعنى على. وقيل: تتعلق بطي والله أعلم.
قوله تعالى: (كما بدأنا) : الكاف نعت لمصدر محذوف ; أي نعيده عودا مثل بدئه. وفي نصب «أول» وجهان: أحدهما: هو منصوب ببدأنا ; أي خلقنا أول خلق. والثاني: هو حال من الهاء في نعيده. والمعنى: مثل أول خلقه.
(وعدا) : مصدر ; أي وعدنا ذلك وعدا.
قوله تعالى: (من بعد الذكر) : يجوز أن يتعلق بكتبنا، وأن يكون ظرفا للزبور ; لأن الزبور بمعنى المزبور ; أي المكتوب.
قوله تعالى: (إلا رحمة) : هو مفعول له ; ويجوز أن يكون حالا ; أي ذا رحمة، كما قال تعالى: (ورحمة للذين آمنوا) [التوبة: 61] ويجوز أن يكون بمعنى راحم.
قوله تعالى: (يوحى إلي أنما) : «أن» مصدرية، و «ما» الكافة لا تمنع من ذلك، والتقدير: يوحى إلي وحدانية إلهي.