تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40))

ج ١ · ص ٩٢

ويجوز أن يكون العامل معنى الاستقرار الذي دلت عليه (ما) إذ التقدير بالذي استقر وراءه. (مصدقا) : حال مؤكدة، والعامل فيها ما في الحق من معنى الفعل إذ المعنى وهو ثابت مصدقا، وصاحب الحال الضمير المستتر في الحق عند قوم، وعند آخرين صاحب الحال ضمير دل عليه الكلام، والحق مصدر لا يتحمل الضمير على حسب تحمل اسم الفاعل له عندهم، فأما المصدر الذي ينوب عن الفعل ; كقولك ضربا زيدا فيتحمل الضمير عند قوم.

(فلم) : ما: هنا استفهام، وحذفت ألفها مع حرف الجر للفرق بين الاستفهامية والخبرية، وقد جاءت في الشعر غير محذوفة، ومثله: (فيم أنت من ذكراها) [النازعات: 43] و (عم يتساءلون) [النبأ: 1] و (مم خلق) [الطارق: 5] .

(تقتلون) : أي قتلتم. والمعنى أن آباءهم قتلوا فلما رضوا بفعلهم أضاف القتل إليهم: إن كنتم جوابها محذوف دل عليه ما تقدم.

قوله تعالى: (بالبينات) : يجوز أن تكون في موضع الحال من موسى، تقديره: جاءكم ذا بينات وحجة أو جاء ومعه البينات، ويجوز أن يكون مفعولا به ; أي بسبب إقامة البينات.

قوله تعالى: (في قلوبهم العجل) : أي حب العجل، فحذف المضاف ; لأن الذي يشربه القلب المحبة لا نفس العجل.

(بكفرهم) : أي بسبب كفرهم.

ويجوز أن يكون حالا من المحذوف ; أي مختلطا بكفرهم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه