تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (47) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٥٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (47)

ج ٢ · ص ٩٥٧

(أنهم. . .) أي وجلة من رجوعهم إلى ربهم، فحذف حرف الجر.

قوله تعالى: (وهم لها) ; أي لأجلها. وقيل: التقدير: وهم يسابقونها ; أي يبادرونها ; فهي في موضع المفعول ; ومثله: (هم لها عاملون) [المؤمنون: 63] أي لأجلها وإياها يعملون.

قوله تعالى: (إذا) هي للمفاجأة، وقد ذكر حكمها.

قوله تعالى: (على أعقابكم) : هو حال من الفاعل في «تنكصون» وقوله تعالى: «مستكبرين» : حال أخرى.

والهاء في «به» للقرآن العظيم. وقيل: للنبي عليه الصلاة والسلام. وقيل: لأمر الله تعالى ; وقيل: للبيت ; فعلى هذا القول تكون متعلقة ب «سامرا» أي تسمرون حول البيت.

وقيل: بالقرآن. وسامرا حال أيضا، وهو مصدر، كقولهم: قم قائما، وقد جاء من المصدر على لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة والعافية. وقيل: هو واحد في موضع الجمع.

وقرئ: (سمرا) جمع سامر، مثل شاهد وشهد.

و (تهجرون) : في موضع الحال من الضمير في سامرا. ويقرأ بفتح التاء، من قولك: هجر يهجر، إذا هذى. وقيل: يهجرون القرآن.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه