قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) (67)
ج ٢ · ص ٩٨٣
للمجرمين» ، وسقط التنوين لعدم الصرف؛ ولا يجوز أن يعمل فيه «بشرى» إذا بنيتها مع «لا» .
قوله تعالى: (حجرا محجورا) : هو مصدر، والتقدير: حجرنا حجرا. والفتح والكسر لغتان؛ وقد قرئ بهما.
قوله تعالى: (ويوم تشقق) :
يقرأ بالتشديد والتخفيف، والأصل تنشق، وهذا الفعل يجوز أن يراد به الحال والاستقبال، وأن يراد به الماضي؛ وقد حكي، والدليل عليه أنه عطف عليه: و «نزل» وهو ماض، وذكر بعد قوله: «ويقولون حجرا» وهذا يكون بعد تشقق السماء.
وأما انتصاب «يوم» فعلى تقدير: اذكر، أو على معنى: وينفرد الله بالملك يوم تشقق السماء.
(ونزل) : الجمهور على التشديد.
ويقرأ بالتخفيف والفتح.
و (تنزيلا) - على هذا: مصدر من غير لفظ الفعل؛ والتقدير: نزلوا تنزيلا فنزلوا.
قوله تعالى: (الملك) : مبتدأ، وفي الخبر أوجه ثلاثة؛ أحدها: «للرحمن» فعلى هذا يكون «الحق» نعتا ل «الملك» و «يومئذ» معمول الملك، أو معمول ما يتعلق به اللام؛ ولا يعمل فيه «الحق» لأنه مصدر متأخر عنه.
قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (69)
ج ٢ · ص ٩٨٤
والثاني: أن يكون الخبر: «الحق» و «للرحمن» تبيين، أو متعلق بنفس الحق؛ أي يثبت للرحمن. والثالث: أن يكون الخبر «يومئذ» والحق نعت للرحمن.
قوله تعالى: (يقول يا ليتني) : الجملة حال.
وفي «يا» هاهنا وجهان ذكرناهما في قوله تعالى: (ياليتني كنت معهم) [النساء: 73] .
قوله تعالى: (مهجورا) : هو مفعول ثان لاتخذوا؛ أي صيروا القرآن مهجورا بإعراضهم عنه.
قوله تعالى: (جملة) : هو حال من القرآن؛ أي مجتمعا.
(كذلك) : أي أنزل كذلك؛ فالكاف في موضع نصب على الحال، أو صفة لمصدر محذوف. واللام في «لنثبث» يتعلق بالفعل المحذوف.
قوله تعالى: (جئناك بالحق) : أي بالمثل الحق، أو بمثل أحسن تفسيرا من تفسير مثلهم.