[فصل] وينبغي أن يرتل قراءته
ج ١ · ص ١٣٨
وفي مريم خروا سجدا وبكيا والاولى من سجدتي الحج إن الله يفعل ما يشاء والثانية وافعلوا الخير لعلكم تفلحون والفرقان وزادهم نفورا والنمل رب العرش العظيم وألم تنزيل وهم لا يستكبرون وحم لا يسأمون والنجم في آخرها وإذا السماء انشقت لا يسجدون واقرأ في آخرها ولا خلاف يعتد به في شئ من مواضعها إلا التي في حم فإن العلماء أختلفوا فيها فذهب الشافعي وأصحابه إنها ما ذكرناه إنها عقيب يسأمون وهذا مذهب سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وأبي وائل شقيق ابن سلمة وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحق بن راهويه وذهب آخرون إلى أنها عقيب قوله تعالى إن كنتم إياه تعبدون حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب والحسن البصري وأصحاب عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي وأبي صالح وطلعت بن مصرف وزبير بن الحرث ومالك بن أنس والليث بن سعد وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي حكاه البغوي في التهذيب وأما قول أبي الحسن علي بن سعيد العبد من اصحابنا في كتابه [الكفاية في اختلاف الفقهاء عندنا أن سجدة النمل هي عند قوله تعالى (ويعلم ما يخفون وما يعلنون قال وهذا مذهب أكثر الفقهاء
ج ١ · ص ١٣٩
وقال مالك هي عند قوله تعالى رب العرش العظيم فهذا الذي نقله عن مذهبنا ومذهب أكثر الفقهاء غير معروف ولا مقبول بل غلط ظاهر وهذه كتب أصحابنا مصرحة بانها عند قوله تعالى رب العرش العظيم)
عن الحدث وعن النجاسة وفي استقباله القبلة وستر العورة فتحرم على من ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها وعلى المحدث إلا إذا تيمم في موضع يجوز فيه التيمم وتحرم إلى غير القبلة ألا في السفر حيث تجوز النافلة إلى غير القبلة وهذا كله متفق عليه الحديث على سجدة صلى الله عليه وسلم
فمن قال إنها من عزائم السجود قال يسجد سواء قرأها في الصلاة أو خارجها كسائر السجدات وأما الشافعي وغيره ممن قال ليست من العزائم فقالوا إذا قرأها خارج الصلاة استحب له السجود لأن النبي صلى الله عليه وسلم: سجد فيها كما قدمناه وان قرأها في الصلاة لم يسجد فان سجد وهو جاهل أو ناس لم تبطل صلاته ولكن يسجد للسهو وان كان عالما فالصحيح أنه تبطل صلاته لأنه زاد في الصلاة ما ليس منها فبطلت كما لو سجد للشكر فانها تبطل صلاته بلا خلاف والثاني لا تبطل لأن له تعلقا بالصلاة ولو سجد إمامه في ص لكونه يعتقدها من العزائم والمأموم لا