[فصل] في رفع الصوت بالقراءة
ج ١ · ص ١٦١
* اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد * 5 - المسألة الخامسة يستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقيب الختمة فقد
استحبه السلف واحتجوا فيه بحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال خير الأعمال الحل والرحلة قيل وما هما قال افتتاح القرآن وختمه
ج ١ · ص ١٦٢
ثبت في صحيح مسلم رضي الله عنه عن تميم الداري رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم: قال الدين النصيحة قلنا لمن قال 1 - لله 2 - ولكتابه 3 - ولرسوله 4 - ولأئمة المسلمين 5 - وعامتهم
قال العلماء رحمهم الله النصيحة لكتاب الله تعالى هي الايمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شئ من كلام الخلق ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها وإقامة حروفه
ج ١ · ص ١٦٣
في التلاوة والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاغين والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه والدعاء اليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته
حكم تعظيمه
على الاطلاق وتنزيهه وصيانته وأجمعوا على أن من جحد منه حرفا مما أجمع عليه أو زاد حرفا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر قال الامام الحافظ أبو الفضل القاضي عياض رحمه الله أعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشئ منه أو سبهما أو جحد حرفا منه أو كذب بشئ مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفي ما أثبته وهو عالم بذلك أو يشك في شئ من ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين وكذلك إذا جحد التوراة والانجيل أو كتب الله المنزلة أو كفر بها أو سبها أو استخف بها فهو كافر تنبيه وقد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في الاقطار المكتوب في الصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعة الدفتان من أول الحمد لله رب العالمين إلى آخر قل أعوذ برب الناس كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه