الصفات
ج ١ · ص ١١٢
قال أبو عبيد: أما الطلاق فإنا لا نعلم فيه ناسخا ولا منسوخا إلا في موضعين: فدية الخلع، وعدة الوفاة. فأما الفدية:
فإن حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (2) قال: ثم
استثنى فقال: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا (4) ثم قال: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به قال: قال ابن عباس: وتركها إقامة حدود الله استخفافا بحق زوجها وسوء خلقها، فتقول له: والله لا أبر لك قسما ولا أطأ لك مضجعا ولا أطيع لك أمرا، فإذا فعلت ذلك فقد حلت لك منها الفدية (5).