3
ج ١ · ص ٥٠
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الوهاب (1) عن هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نضرة (2) عن أبى سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون، فلم يعب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد [قال] (4): حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم بن سليمان عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال:
كنا نسافر مع رسول الله- صلى الله عليه- فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد (5) عن أنس بن مالك أنه قال مثل ذلك.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الكريم الجزري عن طاوس عن ابن عباس قال: لا تعب (6) على من صام ولا على من (7) أفطر. قال: يعني في رمضان في السفر (8).
ج ١ · ص ٥١
قال أبو عبيد: والحديث فى هذا كثير وله موضع غير هذا إلا أن الأمر عندنا فيه على الخيار للمسافر وإن كانت كراهية الصيام قد جاءت في بعض الأثر وله وجه يوجه عليه.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب أن صفوان بن عبد الله بن صفوان حدثه عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم الأشعري قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «ليس من البر الصيام في السفر» (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث قال: حدثني ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه- يقول: «ليس البر أو ليس من البر الصيام في السفر».
قال أبو عبيد: هكذا كان حديث الليث على الشك.
قال أبو عبيد: وإنما وجهه عندنا أن يجشم (3) الإنسان نفسه ما يجهده ويبلغ المشقة منه حتى يضر ذلك به في الصلاة المفروضة وغيرها، وقد جاء تبيانه فى حديث آخر.