تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الحالة العلمية في عصره — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٥٢ من ٤٠٩.

الحالة العلمية في عصره

ج ١ · ص ٥٣

صومكم في السفر يقول: فقد يكون الإفطار في السفر برا أيضا، فإذا كان المسافر مطيقا للصيام غير مشقوق عليه فيه فالصيام والإفطار مباحان له على ما ذكرنا من الأحاديث المتقدمة عن النبى- صلى الله عليه- وصحابته، فإذا [أقام] (1) المسافر وصح المريض فالأداء (2) عليهما: القضاء، ليس لهما غيره من الطعام ولا سواه لقوله في محكم الآية فعدة من أيام أخر فهذه حال الطائفة الثانية. وأما الثالثة: فالشيوخ والعجز (3) الذين قد حيل بينهم وبين الصيام هرما (4) وكبرا ولا يرجى لهما قوة تئوب إليهم، فيقضوه صوما، فهم الذين قال العلماء فيهم: إن الآية التي في قوله: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قد صارت محكمة لهم ومنسوخة لغيرهم، وهذا الذي رآه ابن شهاب بقوله: وبقيت الفدية للكبير الذي لا يطيق الصيام والذي يعرض له العطش (5).

قال: أبو عبيد: وقد تتابعت به الآثار على هذا التأويل أيضا.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق (6) عن عبد الملك بن أبي (7) سليمان عن عطاء (8) وسعيد بن

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م