تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٩١ من ٤٠٩.

1

ج ١ · ص ٩٢

لا يحصن أهل الشرك (1) قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم يوجه هذا الحديث أيضا على إحصان الرجم وكيف يفتي ابن عمر هذه الفتيا وهو يحدث عن النبي- صلى الله عليه- أنه رجم يهوديا، ويهودية هذا لا يكون وإنما أراد عندنا ما أعلمتك من حديث النبي- صلى الله عليه- وحديث عمر- رضي الله عنه- ألا ترى أن ابن عمر كان يكره نكاحهن.

قال أبو عبيد: فهذا ما في نكاح الكتابيات من ذوات الذمة، فأما نساء الحرب فلا يدخلن في هذه الرخصة وإن كن من أهل الكتاب.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين (2) عن الحكم (3) عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا، قال: وتلا هذه الآية: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله- إلى قوله- وهم صاغرون (4) قال: قال الحكم:

فحدثت بذلك إبراهيم فأعجبه (5).

ج ١ · ص ٩٣

أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن المسعودي (2) عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لإبراهيم: هل تعلم شيئا من نساء أهل الكتاب يحرم فقال: لا. فقال الحكم: وقد كنت سمعت من أبي عياض (3) أن نساء أهل الكتاب يحرم نكاحهن في بلادهن. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فصدق به وأعجبه (4).

قال أبو عبيد: وهذا هو المعمول به عند العلماء لا أعلم بينهم في كراهته اختلافا.

قال أبو عبيد: قد ذكرنا ما في نكاح نساء أهل الكتاب فأما المجوسيات والوثنيات فنكاحهن محرم عند المسلمين جميعا لم ينسخ تحريمهن كتاب ولا سنة علمناها.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم (5) عن الحسن بن محمد (6) قال: قبل رسول الله- صلى الله عليه- الجزية من مجوس هجر (7) في ألا تنكح لهم امرأة ولا تؤكل لهم ذبيحة (8).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م