تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

5 - المائدة — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٤٢٩ من ١٬٠٩٨.

5 - المائدة

ج ٢ · ص ٤٤٨

3039 وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما على إما وهو غريب

3040 سيأتي أن هذه المعاني لأو والفرق بينهما وبين إما أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله ولذلك وجب تكرارها وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام أو غيره ولهذا لم يتكرر

3041 ليس من أقسام إما التي في قوله فإما ترين من البشر أحدا بل هي كلمتان إن الشرطية وما الزائدة

3042 بالكسر والتخفيف على أوجه

الأول أن تكون شرطية نحو إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها لنحو فإن لم تفعلوا أو على لا فالجزم بها لا بلا نحو وإلا تغفر لي إلا تنصروه والفرق أن لم عامل يلزم معموله ولا يفصل بينهما بشيء وإن يجوز الفصل بينهما وبين معمولها بمعموله ولا لا تعمل الجزم إذا كانت نافية فأضيف العمل إلى إن

3043 أن تكون نافية وتدخل على الاسمية والفعلية نحو إن الكافرون إلا في غرور إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم إن أردنا إلا الحسنى إن يدعون من دونه إلا إناثا قيل ولا تقع إلا وبعدها إلا كما تقدم أو لما المشددة نحو إن كل نفس لما عليها حافظ في قراءة التشديد ورد بقوله إن عندكم من سلطان بهذا وإن أدري لعله فتنة لكم

6 - الأنعام

ج ٢ · ص ٤٤٩

3044 ومما حمل على النافية قوله إن كنا فاعلين قل إن كان للرحمن ولد وعلى هذا فالوقف هنا ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه أي في الذي ما مكناكم فيه وقيل هي زائدة ويؤيد الأول قوله مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وعدل عن ما لئلا تتكرر فيثقل اللفظ

3045 قلت وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم في نوع الغريب من طريق ابن أبي طلحة وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور

3046 وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم

3047 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كل شيء في القرآن إن فهو إنكار

3048 أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا وإن كل لما جميع لدينا محضرون إن هذان لساحران في قراءة حفص وابن كثير

3049 وقد تعمل نحو وإن كلا لما ليوفينهم في قراءة الحرميين وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا نحو وإن كانت لكبيرة وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك وإن نظنك لمن الكاذبين وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي المخففة من الثقيلة

3050 أن تكون زائدة وخرج عليه فيما إن مكناكم فيه

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى