تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

9 - ألا — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٦٩٤ من ١٬٠٩٨.

9 - ألا

ج ٣ · ص ١٣٣

4446 أما الحصر ويقال له القصر فهو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص ويقال أيضا إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه

4447 وينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف وكل منهما إما حقيقي وإما مجازي

4448 مثال قصر الموصوف على الصفة حقيقيا نحو ( ما زيد إلا كاتب ) أي لا صفة له غيرها وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بصفات الشيء حتى يمكن إثبات شيء منها ونفي ما عداها بالكلية وعلى عدم تعذرها يبعد أن تكون للذات صفة واحدة ليس لها غيرها ولذا لم يقع في التنزيل

4449 ومثاله مجازيا وما محمد إلا رسول أي أنه مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى التبري من الموت الذي استعظموه الذي هو من شأن الإله

4450 ومثال قصر الصفة على الموصوف حقيقيا لا إله إلا الله

4451 ومثاله مجازيا قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الآية كما قال الشافعي فيما تقدم نقله عنه في أسباب النزول إن الكفار لما كانوا يحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وكانوا يحرمون كثيرا من المباحات وكانت سجيتهم تخالف وضع الشرع ونزلت الآية مسبوقة بذكر شبههم في البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وكان الغرض أبانة كذبهم فكأنه قال لا حرام إلا ما أحللتموه والغرض الرد عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقي وقد تقدم بأبسط من هذا

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى