32 - بئس
ج ٣ · ص ٢٠٠
وأوصافه وأسبابه حتى يستوعب جميع ما تقع الخواطر عليه فلا يبقى لأحد فيه مساغ
4816 وسماه قدامة التفاتا وهو الإتيان بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب في أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى لنكته غير دفع الإيهام كقوله ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون فقوله سبحانه اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى عن البنات والشناعة على جاعليها
وقوله لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين فجملة الاستثناء اعتراض للتبرك
4817 ومن وقوعه بأكثر من جملة فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فقوله نساؤكم متصل بقوله فأتوهن لأنه بيان له وما بينهما اعتراض للحث على الطهارة وتجنب الأدبار
وقوله يا أرض ابلعي ماءك إلى قوله وقيل بعدا فيه اعتراض بثلاث جمل وهي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي
قال في الأقصى القريب ونكتته إفادة أن هذا الأمر واقع بين القولين لا محالة ولو أتى به آخرا لكان الظاهر تأخره فبتوسطه ظهر كونه غير متأخر
ثم فيه اعتراض في اعتراض فإن ( وقضي الأمر ) معترض بين ( وغيض ) و ( واستوت ) لأن الاستواء يحصل عقب الغيض
وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان إلى قوله متكئين على فرش فيه اعتراض بسبع جمل إذا أعرب حالا منه
4818 ومن وقوع اعتراض في اعتراض فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم اعترض بين القسم وجوابه بقوله وإنه لقسم الآية وبين القسم وصفته بقوله لو تعلمون تعظيما للمقسم به وتحقيقا لإجلاله وإعلاما لهم بأن له عظمة لا يعلمونها
4819 قال الطيبي في التبيان ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة مع أن